محيي الدين محمد شيخ زاده

47

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

كان أولى به . وقيل : شخصه ، كما روي أن الحسن رضي تعالى عنه كان يقول : اللهم صلّ على آل محمد ، أي شخصه . واستغنى بذكره عن ذكر أتباعه . وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) ذلك أو غرقهم وإطباق البحر عليهم ، أو انفلاق البحر عن طرق يابسة مذللة ، أو جثثهم التي قذفها البحر إلى الساحل ، أو ينظر بعضكم بعضا . روي أنه تعالى أمر موسى عليه السّلام أن يسري ببني إسرائيل فخرج بهم فصحبهم فرعون وجنوده وصادفوهم على شاطىء البحر ، فأوحى اللّه تعالى إليه أن اضرب بعصاك البحر فضربه فظهر فيه اثنا عشر طريقا يابسا فسلكوها فقالوا : يا موسى نخاف أن يغرق بعضنا ولا نعلم . ففتح اللّه فيها كوى فتراأوا وتسامعوا حتى عبروا البحر ، ثم لمّا وصل إليه فرعون ورآه منفلقا اقتحم فيه هو وجنوده فالتطم عليهم وأغرقهم أجمعين . واعلم أن هذه الواقعة من أعظم ما أنعم اللّه به على بني إسرائيل . ومن الآيات الملجئة إلى العلم بوجود الصانع الحكيم وتصديق موسى عليه الصلاة والسّلام . ثم إنهم بعد ذلك اتخذوا العجل ، وقالوا : لن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة ، ونحو ذلك . فهم بمعزل في الفطنة والذكاء وسلامة النفس وحسن الاتباع عن أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مع أن ما نواتر من معجزاته أمور نظرية دقيقة تدركها الأذكياء وإخباره عليه الصلاة والسّلام عنها من جملة معجزاته على ما مرّ تقريره . وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لمّا عادوا إلى مصر بعد هلاك فرعون وعد اللّه